محمد متولي الشعراوي
10856
تفسير الشعراوي
ثم يعود السياق مرة أخرى إلى الحديث عن القيامة : { وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور } وكأن الله تعالى يقول لي : التفتْ إلى العبرة في الآيات الكونية ، حيث ستنفعك في يوم آت هو يوم القيامة { وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور } [ النمل : 87 ] وهو البوق { فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله } [ النمل : 87 ] والفزع : الخوف الشديد الذي يأخذ كلَّ مَنْ في السماوات ، وكل مَنْ في الأرض { إِلاَّ مَن شَآءَ الله } [ النمل : 87 ] قالوا : هم الملائكة : إسرافيل الذي ينفخ في الصور ، وجبريل ، وميكائيل ، وعزرائيل . لذلك لما تكلم سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن مسألة الصعق هذه قال : « فأفيق من الصعقة فأجد أخي موسى ماسكاً بالعرش » ذلك لأن موسى عليه السلام صعق في الدنيا مرة حين تجلَّى ربه للجبل ، كما حكى القرآن : { فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسى صَعِقاً } [ الأعراف : 143 ] .